| كاتب مصري يستهزئ بالخليجيين -
13-04-2007, 02:35 PM
كاتب مصري يستهزئ بالخليجيين
يبدو أن الأخوة في مصر يحتاجون إلي من يوقظهم من النوم فعلا,فهم يعيشون حلما ورديا جميلا يصور لهم أن مصر هي بؤرة الكون وجوهرة التاج العالمي ,فقبل أيام قرأت لأحد الكتاب المصريين في جريدة الأهرام يهاجم أحد الكتاب في الصحف القطرية الذي علي ما يبدو انتقد الحكومة المصرية لموقفها من الحرب علي العراق,المهم أن ذلك الكاتب الأهرامي رد عليه قائلا:"أين مصر من الخليج؟ هل يريدون أن تتساوي القامات؟"
هذا الكاتب يعبر فعلا عن نبض الشارع المصري الذي ينظر باستعلاء إلي دول الخليج ويعتقد أن هذه الدول هي مجموعه من البدو الرحل الذين لديهم الكثير من الثروة ولا يعرفون كيف يستغلونها.
فالمصريون يريدون من دول الخليج أن تكون تبعا لها وتردد كالببغاء ما يقوله الساسة المصريون ,وكلنا يذكر موقف الحكومة المصرية الغاضب من المبادرة السعودية للسلام مع إسرائيل التي تبناها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله,وسر غضب الحكومة المصرية هو أن أي محاولة للسلام والتطبيع مع إسرائيل يجب أن تكون من خلالها وبعلمها,فلا يجب أن يكون للخليجيين أي مبادرة بل لا بد من الوصاية المصرية علينا وكأننا قطيع من الغنم لا يستطيع أن يرعي بدون راع.
المصريون ينظرون إلي دول الخليج علي أنها دول عميلة لأمريكا وخاصة الكويت التي فتحت حدودها البرية والبحرية للحلفاء لإسقاط النظام العراقي,ويتناسون أن الحكومة المصرية فتحت قناة السويس علي مصراعيها لحاملات الطائرات الأمريكية والبريطانية للهجوم علي العراق,فهم يرون أن سماح مصر لقوات الحلفاء للهجوم علي العراق هو مراعاة لمصالح البلاد العليا ولكن سماح دول الخليج لنفس القوات بالهجوم علي العراق هو عمالة وخيانة للعروبة والإسلام,المصريون أقاموا الدنيا ولم يقعدوها عندما صافح سمو الأمير الوالد رئيس وزراء إسرائيل بالخطأ في جنازة الملك حسين وثارت ثائرتهم علي القطريين الذين استضافوا وفدا إسرائيليا جاء ليشارك في أحد المؤتمرات , مع أنهم لو نظروا فقط من نافذة مبني الجريدة الذي هم به لرأوا مبني مجاورا لهم يقع في قلب العاصمة ويرفرف عليه العلم الإسرائيلي وهو السفارة الإسرائيلية.
يجب أن يعي المصريون أننا في الخليج نرسم سياستنا تبعا لمصالحنا المستقبلية ولا نفتتح السفارات الإسرائيلية في بلادنا إلا عندما يحين الوقت المناسب ولا نجعل أمريكا تدفع لنا سبع مليارات دولار سنويا من أجل أن نتظاهر أننا نحب الإسرائيليين.
المصريون يرددون أن القاهرة هي عاصمة الثقافة والعلم والجامعات,ويرون أن العلم قد خرج من عندهم,ونحن نقول لهم أن هذا الكلام صحيح والعلم قد خرج من عندهم فعلا ولكنه لم يرجع إليهم,والدليل أن الأمية تضرب بقوة في أوساط المجتمع المصري وآخذه بالتزايد,ومستوي التعليم العام يسير بانحدار وانحطاط يوشك أن يحول قاهرة المعز إلي قاهرة "المعيز" إذا لم توضع له الحلول,الجامعات المصرية خرجت من قائمة أفضل وأرقي 500 جامعة بالعالم بحسب آخر الإحصائيات الصادرة عن اليونسكو ,فهذه القائمة التي تضم إحصائية تبين أفضل 500 جامعة بالعالم,قد خلت من الجامعات المصرية بل أن هذه القائمة دخلت بها 7 جامعات إسرائيلية,ويأتي بعد ذلك من يريد أن يصنف القاهرة علي أنها عاصمة النور,والأغرب من ذلك هو تدافع الطلبة الكويتيين للدراسة في هذه الجامعات المتهالكة,ولكن إذا عرف السبب بطل العجب,فالسر وراء هذا التدافع هو سهولة الحصول علي الشهادة ولكن لابد من الصبر,بمعني أن الطالب يحصل علي الماجستير من جامعات أمريكا العريقة بعشرة أشهر ومن بريطانيا خلال سنة ولكن في جامعات مصر لابد من مرور 4 إلي 5 سنوات حتي يمنوا عليك بالشهادة وسر هذا الوقت الطويل الذي يستغرقه الحصول علي الشهادات من مصر هو مص دماء الطالب الخليجي المسكين وشفط الأموال منه علي اعتبار أن الطلبة الخليجيون هم الوحيدون الذين يلتزمون بسداد التزاماتهم المالية للجامعات.
حتي علي المستوي الرياضي فالفرق المصرية في أغلب المسابقات وبخاصة كرة القدم تعتذر دائما عن المشاركة في بطولتي أبطال الدوري وكأس الكؤوس العربية, والمنتخب المصري إما أن يعتذر عن بطولة كأس العرب لكرة القدم أو يشارك بالفريق الرديف وذلك لاعتقاد المصريين أن مستوي فرقهم أفضل بكثير من الفرق العربية ولا يمكن بحال من الأحوال أن يضيعوا وقتهم باللعب مع إخوانهم العرب ولو من باب إنجاح البطولة.
ومن الأخطاء الشائعة التي يروج لها الكتاب المصريون هو أن مصر هي قلعة الديموقراطية في العالم العربي ,وقد نتفق علي وجود ديمقراطية في مصر ولكنها ديمقراطية "قولوا ما تريدون ولكننا سنفعل ما نريد" فالحكومة المصرية لم تشاور أحدا من الشعب عندما طبعت مع إسرائيل ولم تستفت الشعب علي الضرائب التي تفرضها علي المواطنين عاما بعد عام وآخرها ضريبة الدخل التي ستفرضها علي العاملين بالخارج,والطامة الكبرى أن الحكومة المصرية الحالية لن تأخذ رأي الشعب عندما تنصب جمال حسني مبارك رئيسا للجمهورية خلفا لأبيه والأيام بيننا وسنري من سيخلف الرئيس مبارك رئيسا لمصر,وعندما يعبر الشعب عن رأيه رافضا أوامر الحكومة تبدأ هراوات الأمن المركزي بالعزف علي رؤوس الناس والدليل قمع اعتصامات القضاة والمحامين والصحفيين بالقوة خلال أزمة احتجاج القضاة التي حدثت مؤخرا بالقاهرة.
يتغني المصريون بأن الذي بني مصر كان في الأصل حلواني وهذا قد يجعل من مصر حلوة الحلوين ولكنه بالتأكيد لن يجعل منها عضوا في منظمة ال G7 أو الدول الصناعية السبع الكبرى.
إن مصر قد تعدت كونها ديرة بطيخ كما نقول بالعامية إلي مرحلة جمهوريات الموز وهذا شأن يخصهم ولكن بودنا أن يرجع المصريون إلي أرض الواقع ويرتبوا أولوياتهم ويعلموا أن الأمور قد تغيرت ولسنا في بدايات القرن ولكننا في الألفية الثالثة. |