عند الغسق جاءت الزوجة .. كانت ترتدي زيا عاديا اسود وتعتمر قبعة مستديرة داكنة فيما غطى الحجاب رقيق وجهها
سوف لن يعرفني تشارلي اما وقع بصره علي .. قالت
وتوجهت الى المتجر برفقة التحري فوقفا في الشارع المواجه له وعند الثامنة جاءت الشابة المنتظرة فدلفت الى المحل الذي سرعان ما لفظها والسيد ( ر ) متجهين الى موعد العشاء المضروب اغلب الظن ..
واحس التحري بارتعاشة في ذراع السيدة
الوغد .. ويظن اني انتظره في سذاجة بالبيت .. يا لغدر الرجال, وقادها السيد كيلينج الى ممر يفضي الى الفناء الخلفي لمتجر المجوهرات وكان الباب الخارجي غير مغلق فولجا عبره ..
هناك منضدة كبيرة بالداخل لها غطاء فضفاض سأختبئ تحتها كيما اتمكن من سماع كل كلمة يتلفظون بها
وأخرج السيد كيلينج مجموعة من المفاتيح الرئيسية استطاع أحدها فتح الباب المفضي الى المتجر خلال دقائق معدودة ..
سأحكم رتاج الباب من الداخل أما انت فاني آمل ان تجدّ في طلب زوجي ورفيقته حتى اذا ما تبعتهما عائدين فبكر بالمجيء واطرق الباب ثلاث مرات كي اعلم بقدومهما فأصغي لحديثهما قبل أن أفاجئهما, على انه ينبغي ان تكون متواجدا آنذاك سيد كيلينج اذ اني لا اعرف ما يخبئه القدر .. من يدري فقد يعتديان علي بعد انكشاف امرهما.
وانسل المخبر خارجا فتبع المجوهراتي وفتاته واكتشف سريعا بأنهما قد طلبا عشاء في مطعم هادئ وتباطأ في مشيته جيئة وذهابا حتى فرغا فسبقهما الى المتجر وطرق الباب كالمتفق ثلاث طرقات ..
بعد دقائق عدة دخل التاجر والشابة الى معرض المجوهرات وتسلل نور المتجر المتوهج الى ناظري المحقق عبر صدع في الجدار أعقبه سماع حديثهما المألوف على انه لم يتمكن من معرفة ما كان يدور بينهما فما ميّز الكلمات, واتجه الى الشارع فراقب من هناك ما يحدث داخل المتجر فبصر بالصائغ منكبا على عمله والحديث بينه ورفيقته سجال ..
سأمهلهما قليلا .. قال المحقق قبل أن يشرع في التجوال بتؤدة هنا وهناك .. كان رجل الامن يقف في احدى الزوايا
وأخبره التحري بأن السيدة ( ر ) بالداخل وبأن الامور تسير وفقا للخطة المرسومة .. سأتجه الى خلفية المتجر كيما أشهد وقوع الضحية في الكمين المنصوب
وألقى الشرطي نظرة الى الداخل فقال:
يبدو ان كل شيء على ما يرام .. اين ذهبت تلك المرأة الاخرى؟
هناك انها تلك التي تجلس بجانبه
انا اتحدث عن الأخرى تلك الدخيلة التي اصطحبها السيد ( ر ) الى العشاء
وانا كذلك .. قال المخبر
يبدو ان في الأمر التباسا قال الشرطي .. أتعرف هذه السيدة التي تقف مع السيد ( ر ) ؟
انها تلك التي عزمها على العشاء
بل ان هذه هي زوجة السيد ( ر ) انا اعرفها منذ خمسة عشر عاما
اذا فمن ... ؟ شهق المحقق وهو يقول ذلك وتابع :
ارحمنا يا رحمن فمن تلك المختبئة تحت المنضدة اذا ؟
وهرع الى باب المتجر فقرعه بشدة .. وهرع السيد ( ر ) اليه مفزوعا ففتحه وما ان فعل حتى اندفع الشرطي والمخبر الى الداخل
بسرعة ابحث تحت المنضدة .. صرخ التحري
ورفع الشرطي غطاء المنضدة فسحب فستانا اسود وخمارا اسود وشعرا مستعارا له ذات اللون
اهذه زو .. زو .. زوجتك ؟ سأل التحري مشيرا الى ذات العينين السوداوين الى جانبه .. والتي كانت قد فغرت فاها دهشة .. وهي ترمق ما حولها بعين مكذب لما يحدث ..
بالتاكيد .. على اني اريد تفسيرا لما يجري ان سمحتما
فتش متجرك وابحث في حقائبك سيدي .. قال الشرطي وقد شرعت تفاصيل الحقيقة المرة تلوح له ..
بلغت تكاليف الساعات والخواتم الألماسية المسروقة ثمانمائة دولار دفعها التحري كاملة صبيحة اليوم التالي ..
وتم ايضاح الحقائق طرّا لتاجر المجوهرات تلك الليلة, اما التحري فانهمك في معاينة صور لبعض المطلوبين للعدالة .. وتوصل اخيرا الى الصورة المطلوبة فأوقف بحثه المحموم وشرع ينتف في حنق شعر رأسه ..
تحت صورة لرجل جذاب دقيق الملامح دونت هذه العبارات الوصفية:
جيمز ميجلز فلان الملقب بسيمون الماكر, فلان الملقب بالارملة النائحة, فلان الملقب بجيمي لص المنازل, المحتال والسارق المعروف, مشهور بالتنكر بزي النساء .. خطير جدا ومقنع تنطوي على الجميع ألاعيبه .. مطلوب في كانسس سيتي, أوشكش, نيوأورلينز و ميلواكي ..
هذا يا سادة هو ما حدا بالسيد كيلينج الى عدم الاستمرار في عمله كرجل تحريات في هيوستن .
تمت
