| النخبه - ذهبي
المشاركات: 2,386 تاريخ التسجيل: Feb 2007 | البيع على المكشوف Short Sell @ الأداة المفقودة في بورصة الكويت @ -
09-04-2008, 06:18 AM
البيع على المكشوف أداة استثمارية شائعة في الأسواق المالية المتقدمة، وتركزعلى تمكين العملاء والمستثمرين في السوق من بيع الاسهم دون شرط ملكيتها المسبقة، أي ان يكون العميل قادرا على أن يصدر أمر بيع أسهم معينة وبسعر محدد دون أن يكون مالكها، وذلك حسب تقديره لمستوى الأسعار الحالي والمتوقع. الأصل في المعاملات المالية أن تشتري الورقة المالية أولا ثم تباع في ما بعد، وهو السلوك المتوقع من المستثمر الذي يشتري السهم على أمل أن يرتفع سعره ويحقق أرباحا ثم يبيعه، غير أن هناك نمطا آخر من المعاملات يقوم به المتعاملون في الأسواق العالمية وبعض الاسواق العربية، إذ تباع الورقة المالية أولا ثم تشتري في ما بعد عندما تنخفض قيمتها السوقية عن القيمة التي سبق أن بيعت بها، وبذلك تكون هذه المعاملة مرهونة بتوقع البائع بانخفاض السوق.
واهم ما يميز هذا النوع من المعاملات أن عملية البيع قد تتم في الوقت الذي لا يملك فيه البائع الورقة محل الصفقة لذلك يطلق عليها جواز البيع على المكشوف.
ويتحقق البيع على المكشوف بأن يتوقع المستثمر انخفاض القيمة السوقية لسهم ما، ومن ثم إعطاء أوامر للسمسار الذي يتعامل معه أن يبيع له على المكشوف عددا معينا من الاسهم بالسعر الجاري لها، وبمجرد تسلم الأمر يسعى السمسار الى البحث عن عميل يرغب في شراء تلك الأسهم بالسعر السائد، ويبرم معه الصفقة.
وفي تاريخ التنفيذ يقوم السمسار بتسليم المشتري الأسهم، وذلـك إما من مخزون لديه أو باقتراضها من شخص آخر ، وذلك في مقابل قيامه -المشتري- بسداد القيمة للمالك الأصلي لتلك الأسهم.
ويحتفظ مقرض السهم بحصيلة البيع كرهن للأسهم التي اقترضها، ومن ثم يمكنه توجيهها إلى مجال استثماري دون أن يدفع عليها فوائد، هذا إلى جانب أن المقترض (البائع) مازال مسؤولا عن رد الأسهم عند الطلب، وعادة ما يكون قرض البيع على المكشوف قابلا للاستدعاء من أي من الطرفين في أي لحظة يبدي المقرض فيها رغبة فيصبح لزاما على المقترض رد الأسهم إما بشرائها من السوق أو باقتراض من شخص آخر، وعادة ما يلعب السمسار دورا في هذا الشأن إذ يقوم بنفسه بالبحث عن طرف آخر يقترض منه ذات الأسهم لحساب العميل. السوق العالمي
يتشابه هذا النظام مع ما ظهر في بداية التسعينيات (أواخر القرن الماضي) وبشكل لافت للنظر بعض المكاتب التي تمثل دور الوسيط بين المستثمر وبعض شركات الاستثمار الكبرى العالمية، ومن خلالها يقوم المستثمر بالبيع والشراء والمتاجرة في العملات العالمية مثل الدولار واليورو والين والفرنك السويسري والمارك الألماني وبقية العملات الأخرى، وكذا البيع والشراء في المؤشرات (مؤشرات الأسهم العالمية) مثل مؤشر الداو جونز والناسداك والنيكي والداكس، وايضا البيع والشراء في الأسهم العالمية مثل أسهم البنوك والشركات الأميركية المدرجة في البورصة العالمية. البورصة
وعلى الرغم من ان هذا النظام مطلب لكثير من المتعاملين وشركات الاستثمار والوساطة لأنه يعتبر طريقة لتحقيق مكاسب في كلا الاتجاهين (صعودا او هبوطا)، وذلك لاعتماده على خيارين لتحقيق الربح عند البيع او الشراء، غير ان القوانين التي تنظم عمل معظم الأسواق المالية العربية مازالت مترددة في تطبيق البيع على المكشوف أو أي مشتقات مالية أخرى كالخيارات أو العقود المستقبلية على سبيل المثال، الا في اسواق محدودة كسوق الكويت الذي يتعامل بثلاثة اساليب هي النقدي والخيارات أو (الاوبشن) والعقود المستقبلية (الاجل)، كما تقدمت شركات بطلب الى ادارة البورصة في عام 2001 لتطبيق خدمة البيع المكشوف، وقد استعرضت اللجنة الفنية لدراسة طلبات الإدراج والأدوات المالية في سوق الكويت للأوراق المالية خطة مرفوعة من هذه الشركات لإعداد الترتيبات اللازمة لتدشين هذه الأداة الحيوية في أسرع وقت ممكن، باعتبارها صانعا للسوق لأداة البيع على المكشوف غير ان الطلب مازال معلقا حتى الآن في ادارة التداول.
والإطار العام المبدئي هنا للبيع المكشوف (Short Sale) هو توافر ثلاثة اطراف: صانع السوق وهي الشركة مقدمة الطلب، وجهة التقاص وهي الشركة الكويتية للمقاصة، أما الجهة الثالثة فهي الوسطاء المعتمدين التي يتم التنفيذ من خلالها في السوق.
وبالفعل قامت ادارة البورصة بالتعاون مع احدى شركات الاستثمار وشركة اخرى لادارة الاصول والشركة الكويتية للمقاصة بإعداد نظامي البيع على المكشوف Short Selling واقراض واقتراض الاوراق المالية بعد دراسة مستفيضة حيث تم اعادة تأهيل الشركتين بما يتناسب مع ظروف وخصائص سوق الكويت للاوراق المالية.
وكانت تقدمت شركة ادارة الاصول بطلب تقديم خدمة اقراض واقتراض الاوراق المالية وتقدمت الشركة الاستثمارية بطلب خدمة البيع على المكشوف ليتم وضع الأسس الرئيسية لتقديم الخدمتين في السوق بشكل متكامل. سلبيات ومخاطر
الا أن هناك سلبيات في نظام البيع على المكشوف اوجزها خبراء بسوق المال في انه احد الأدوات الاستثمارية المصنفة ضمن الأدوات ذات المخاطر العالية، نظرا الى الامكانات اللامحدودة من الخسائر التي قد تتحقق من جراء التعامل بها، بسبب عدم توافر حد أقصى لارتفاع سعر السهم خصوصا في وجود التقلبات السعرية التي تشهدها الأسهم ما يمثل تهديدا بخسائر ضخمة يتكبدها الطرفان بسبب نسب التغير اليومية للأسعار، كما تسبب مشكلات أساسية للوسطاء في استيفاء قيمة التسهيلات التي منحوها لعملائهم، في حالة تأخرهم في التحرك لتصفية المحافظ المكشوفة عند الانخفاض السريع للأسعار بنسب تفوق قدرة العملاء على التغطية.
كما قد يتعمد بعض المضاربين افتعال الضغط على سعر أحد الأسهم عن طريق تكثيف عمليات البيع المكشوف لغرض حث مجموعة المستثمرين ببيع ذلك السهم خصوصا «مقتني ذلك السهم عن طريق التمويل او ادوات البيع الآجل والمستقبلي»، وذلك لغرض تعمد تخفيض سعر ذلك السهم جنيا للأرباح.
وكل هذه المخاطر مرتبطة بمدى توافر الأنظمة واللوائح والأدوات الرقابية المناسبة والغطاءات النقدية أو العينية الملائمة، مع توافر طريقة مرنة وعملية لاستدعاء زيادة تلك الغطاءات في حالة ارتفاع سعر السهم، فمتى ما توافر هذان العنصران فإن مقدار المخاطر سينخفض إلى أدنى مستوى ممكن، بل سيكون مقاربا للمخاطر العامة الطبيعية السائدة في السوق. إجراءات وضمانات
لتحجيم المخاطر وضع العاملون على اعداد هذا النظام اجراءات لحفظ حقوق جميع اطراف السوق وضمان تقديم النظام بشكل متوازن ومن هذه الضمانات ان يدفع ضمانا نقديا يعادل 100% من قيمة الاسهم المراد بيعها في النظام عند اقتراض الاسهم من حساب الاقراض، وان تحتجز المبالغ الناتجة عن عملية بيع الاسهم كضمان اضافي في حساب مستقل حتى تتم عملية اعادة الشراء وتسوية العقد، وان تدار عمليات اقراض الاوراق المالية من قبل شركات استثمارية متخصصة، بالإضافة الى الشركة الكويتية للمقاصة، وان تقوم الجهة المديرة لعملية الإقراض بفتح محفظة خاصة بكل عميل يرغب في اقراض اسهمه، وان تكون تلك المحافظ مخصصة لعمليات اقراض الاوراق المالية فقط، كما يجب التزام الجهات المديرة لعملية الإقراض بمتابعة وحماية مصالح المقرضين وفقا لقرارات وانظمة السوق المنظمة لذلك، وألا تتجاوز مدة عقود الاقراض شهرا واحدا، وان تكون عمليات اقراض الاسهم موجهة فقط لنظام البيع على المكشوف. شروط
خلصت ادارة البورصة إلى تحديد بعض الشروط الواجب توافرها في الشركات المقدمة تتلخص في: - ألا يقل رأسمال الشركة عن 10 ملايين دينار (100 مليون سهم).
- الا تقل مدة ادراج الشركة في البورصة عن 5 سنوات.
- الا يقل معدل التداول اليومي على أسهم الشركة المدرجة في هذا النظام عن 1.5 مليون سهم.
- ألا تكون اسهم الشركة قد تم ايقافها عن التداول خلال 5 سنوات لفترة لا تتجاوز 5 أيام عمل للفترة الواحدة (سنة).
- ان تتم مراجعة جميع بيانات الشركات المدرجة في السوق الرسمي بمعدل ربع سنوي بهدف ادراج اسهم جديدة أو حذف اسهم تنخفض قيم وكميات التداول عليها.
- لا تندرج الشركات غير الكويتية ضمن عمليات البيع على المكشوف. - يتم تحديد الحد الاقصى لكمية الاسهم المسموح ببيعها في النظام على السهم الواحد بما لا يتجاوز 5% من رأسمال الشركة أو خمسة أضعاف معدل التداول اليومي لاسهم الشركة في اليوم الواحد، على ان يكون الحد الاقصى لعمليات البيع من قبيل عميل واحد في اليوم الواحد لا تتجاوز 20% من معدل التداول على السهم لفترة خمس سنوات سابقة.
- ان تكون فترة عقود البيع على المكشوف هي 30 يوما ولا يسمح للعميل بتجديد او تمديد العقد الا في حالات ايقاف السهم عن التداول لفترة اكثر من خمسة ايام بينما يجوز تمديد فترة العقد عندما يتعذر على العميل اعادة شراء الاسهم بسبب ارتفاع سعر السهم في السوق النقدي الى حدوده القصوى حتى توفر أول كمية معروضة في أول يوم عمل. |
| | |